السيد كمال الحيدري
16
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
جميع مجالات الفعل الإنساني مما يجعله متحرراً من جميع التناقضات المختلفة في حياته العملية من جهة ثانية . وبهذا ننتهي إلى إنتاج معرفة إنسانية راقية وملزمة في نفس الوقت لكلّ إنسان ، بحيث تنتفي وتندثر ظاهرة الجهل وذرائع عدم الوصول إلى المعرفة ، ومعها يتمّ القضاء على ظاهرة الكفر والشرك والإلحاد . على هذا الأساس جاءت محاولة معالجة إشكالية الدليل الاستقرائي ومسألة الانتقال من الخاصّ إلى العامّ في عملية إنتاج المعرفة وتحديداً اليقينية كمدخل في مسيرة إعادة بناء الإنسان من جديد . إلا أنّ هذا المدخل جاء في الحقيقة للرد على شبهة أساسية هي طبيعة العلاقة الموضوعية القائمة بين عنصري الوحي والتجربة في نظرية المعرفة . إذ حتى إذا ما تمّ قبول الوحي كمعطى واقعيّ وضروريّ في عملية إنتاج المعرفة أو قسط منها ، فكيف يمكن قبوله من حيث علاقته الموضوعية بالتجربة أو بقوانين العقل ومبادئه ؟ هذه هي نوعية الإشكالية المطروحة في هذا المجال ، والتي تمّ طرح إجابات وحلول لها قصد تجاوزها بطريقة تأسيسية ، وهذا تلخيصها : * اعتبار علاقة الوحي بالتجربة المادّية كعلاقة الخلية بالخلية داخل النسق الحيوي في أيّ كائن كان ، فهما يؤدّيان وظائف ذات قواسم مشتركة من حيث أسلوب العمل والإنتاج . وهذه هي الأسس المنطقية التي يقوم عليها الاستدلال سواء كان استدلالًا علمياً بحتاً أم